“أنا خريج تربية… أو تربية نوعية… أو آداب… ليه مش لاقي شغل رغم إني اتخرجت من سنين؟!”

 


“أنا خريج تربية… أو تربية نوعية… أو آداب… ليه مش لاقي شغل رغم إني اتخرجت من سنين؟!”

السؤال ده بقى بيتكرر بشكل كبير جدًا بين آلاف الطلاب والخريجين…
ناس معاها شهادات جامعية، وسنين دراسة، وتقديرات كويسة… لكن لما ينزلوا سوق العمل يتفاجئوا إن الفرص قليلة، أو إنهم مش مطلوبين بالشكل اللي كانوا متوقعينه.

وده بيخلي ناس كتير تبدأ تحس إن المشكلة في الكلية نفسها…
لكن الحقيقة إن المشكلة الأكبر غالبًا مش في الكلية، المشكلة في التأهيل لسوق العمل.

النهارده الشركات والمؤسسات والمدارس مش بتدور بس على “خريج جامعة”…
هي بتدور على شخص عنده:

  • مهارات

  • خبرة

  • تدريب عملي

  • ودورات تدريبية معتمدة تثبت كفاءته

وده للأسف اللي بيفتقده عدد كبير من طلاب تربية وتربية نوعية وآداب.

أولًا: طالب كلية التربية

ناس كتير فاكرة إن مجرد التخرج من كلية التربية معناه إن الوظيفة مضمونة…
لكن الواقع اتغير.

المدارس والمؤسسات التعليمية دلوقتي بقت تهتم بمهارات إضافية زي:

  • إدارة الصف

  • مهارات التواصل

  • التعامل مع الطلاب

  • التكنولوجيا التعليمية

  • استخدام أدوات التعليم الحديثة

وفيه خريجين بيتخرجوا من غير ما يكونوا أخدوا أي دورة تدريبية معتمدة في المجالات دي، وبالتالي بيكونوا أضعف في المنافسة.

ثانيًا: طالب التربية النوعية

وده من أكتر الكليات اللي فيها مواهب وإبداع…
سواء في:

  • التربية الفنية

  • الموسيقية

  • الإعلام التربوي

  • الاقتصاد المنزلي

  • تكنولوجيا التعليم

لكن المشكلة إن سوق العمل مش بيعتمد على الموهبة فقط.
لازم الطالب يعرف يطور نفسه عمليًا، ويبني Portfolio، وياخد تدريبات وكورسات تدعمه.

لأن الشركات والمدارس والمراكز التعليمية لما تشوف شخص معاه شهادات معتمدة وخبرة عملية، طبيعي هيكون فرصته أكبر.

ثالثًا: طالب كلية الآداب

ودي من أكبر الكليات اللي فيها تخصصات متنوعة جدًا:

  • علم النفس

  • الاجتماع

  • الإعلام

  • اللغات

  • التاريخ

  • الجغرافيا

  • الفلسفة

لكن للأسف فيه طلاب كتير بيتخرجوا وهم فاكرين إن الشهادة الجامعية لوحدها كفاية.

مع إن سوق العمل حاليًا محتاج:

  • مهارات كمبيوتر

  • لغة قوية

  • كتابة محتوى

  • تسويق

  • تحليل بيانات

  • تواصل وإقناع

  • والعمل ضمن فريق

ولو الطالب معندوش المهارات دي أو معهوش دورات تدريبية معتمدة تثبتها، بيكون من الصعب ينافس في السوق.

وهنا تظهر المشكلة الحقيقية…

فيه خريج معاه شهادة فقط…
وفيه خريج تاني معاه:

  • كورسات معتمدة

  • تدريب عملي

  • مهارات شخصية

  • وخبرة حتى لو بسيطة

أكيد صاحب الشغل هيختار الشخص الأكثر جاهزية.

علشان كده ناس كتير بعد التخرج بتقول:
“إحنا درسنا كتير… لكن محدش علمنا إزاي نشتغل!”

وده لأن الدراسة الأكاديمية مهمة، لكنها مش كفاية لوحدها في الزمن الحالي.

طيب إيه الحل؟

الحل إن الطالب يبدأ يطور نفسه من بدري، حتى وهو لسه بيدرس:

  • ياخد دورات تدريبية معتمدة

  • يتعلم مهارات مطلوبة في السوق

  • ينزل تدريبات عملية

  • يبني CV محترم

  • ويشتغل على شخصيته وقدرته على التواصل

لأن الحقيقة اللي لازم أي طالب يعرفها:
الشهادة بتفتحلك الباب… لكن المهارات والخبرة هما اللي بيثبتوك جوه المكان.

وفي النهاية…
كليات التربية، والتربية النوعية، والآداب فيهم مجالات وفرص كبيرة فعلًا…
لكن النجاح فيهم مش بيعتمد على الكلية فقط، النجاح بيعتمد على الشخص اللي قرر يطور نفسه ويبقى مستعد لسوق العمل الحقيقي.

تعليقات