“أنا خريج خدمة اجتماعية… ليه مش لاقي شغل رغم إن مجالي مهم جدًا في المجتمع؟!”
كتير من طلاب وخريجي كلية الخدمة الاجتماعية بيعيشوا نفس الصدمة بعد التخرج…
يدرسوا سنين، ويتعبوا، وفي النهاية يلاقوا نفسهم بيسألوا:
“فين الشغل؟ وليه الفرص قليلة؟!”
وده بيخلي ناس كتير تبدأ تفقد الثقة في الكلية أو المجال…
لكن الحقيقة إن المشكلة غالبًا مش في الكلية نفسها، المشكلة في إن سوق العمل بقى محتاج أكتر من مجرد شهادة جامعية.
النهارده المؤسسات، والمدارس، والجمعيات، والمراكز المختلفة مش بتدور فقط على “خريج خدمة اجتماعية”…
هي بتدور على شخص عنده:
مهارات عملية
خبرة
قدرة على التواصل
ودورات تدريبية معتمدة تثبت إنه جاهز للشغل الحقيقي
وده للأسف اللي بيفتقده عدد كبير من الطلاب والخريجين.
أول مشكلة: الاعتماد على الدراسة النظرية فقط
طالب الخدمة الاجتماعية بيدرس مواد مهمة جدًا عن:
المجتمع
المشكلات الاجتماعية
طرق التعامل مع الحالات
التنمية البشرية
الإرشاد الاجتماعي
لكن لما ينزل سوق العمل يكتشف إن الدراسة النظرية لوحدها مش كفاية.
لأن المؤسسات دلوقتي محتاجة شخص يعرف يتعامل عمليًا مع:
الأطفال
الشباب
كبار السن
الحالات النفسية والاجتماعية
وإدارة الأنشطة والمبادرات
ودي مهارات محتاجة تدريب حقيقي وممارسة فعلية.
ثاني مشكلة: ضعف الخبرة العملية
فيه خريجين بيتخرجوا وهم عمرهم ما شاركوا في:
أنشطة ميدانية
تدريبات داخل مؤسسات
أعمال تطوعية
أو برامج تأهيل حقيقية
وده بيخلي أول احتكاك ليهم بسوق العمل يكون بعد التخرج، وبالتالي بيكونوا أقل جاهزية مقارنة بغيرهم.
في المقابل…
فيه طالب لسه بيدرس لكنه شارك في مبادرات، ونزل تدريبات، واشتغل على مهاراته، فبيكون فرصته أكبر بكتير.
ثالث مشكلة: عدم وجود دورات تدريبية معتمدة
ودي نقطة مهمة جدًا.
النهارده أغلب جهات العمل بقت تهتم إن الشخص يكون عنده شهادات أو كورسات معتمدة في مجالات زي:
تعديل السلوك
الإرشاد الأسري
التخاطب
مهارات التواصل
إدارة الحالات
الصحة النفسية
التنمية البشرية
والعمل المجتمعي
لكن للأسف فيه خريجين كتير بيعتمدوا فقط على شهادة الكلية، وده بيخلي فرصتهم أضعف في المنافسة.
الحقيقة اللي لازم تتقال…
كلية الخدمة الاجتماعية من الكليات المهمة جدًا في أي مجتمع.
لأن المجتمع دائمًا محتاج ناس تساعد في:
حل المشكلات الاجتماعية
دعم الأسر
مساعدة الأطفال والشباب
التوعية والتنمية
والعمل الإنساني
لكن المجال ده بيعتمد بشكل كبير على المهارات الشخصية والخبرة العملية، مش الدراسة فقط.
المشكلة إن بعض الطلاب بيستنى التخرج علشان يبدأ يطور نفسه
وده بيخليه يتأخر عن ناس بدأت بدري.
لأن الشخص اللي بيكون معاه:
تدريب عملي
شهادات معتمدة
مهارات تواصل قوية
وخبرة ميدانية
أكيد فرصته هتكون أقوى بكتير من شخص معاه شهادة فقط.
طيب إيه الحل؟
الحل إن طالب الخدمة الاجتماعية يبدأ من دلوقتي يشتغل على نفسه:
ياخد دورات تدريبية معتمدة
يشارك في أنشطة وتطوع
ينزل تدريبات ميدانية
يطور مهارات التواصل والإقناع
ويتعلم إزاي يتعامل مع مختلف الفئات
لأن سوق العمل دلوقتي مش بيسأل:
“أنت خريج إيه؟”
قد ما بيسأل:
“إيه المهارات والخبرة اللي عندك؟”
وفي النهاية…
كلية الخدمة الاجتماعية فيها مجالات وفرص محترمة جدًا، لكن النجاح فيها مش بيعتمد على الشهادة وحدها…
النجاح الحقيقي بيكون للشخص اللي عرف يطور نفسه، ويبني خبرة حقيقية تخليه جاهز لسوق العمل بثقة وقوة.
